محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
84
بدائع السلك في طبائع الملك
الا لنبي مرسل وملك « 281 » مقرب « 282 » . ولأبي منصور « 283 » : اشرف منازل الآدميين النبوة ثم الخلافة . قلت : ويكفي مما يشهد لذلك أمران : أحدهما : انه باجماع أعظم ثوابا من سائر من عمل لله بطاعة . قال الشيخ عز الدين : اجمع المسلمون على أن الولايات من أفضل الطاعات ، وان الولاة المقسطين ، أعظم اجرا واجل قدرا من غيرهم ، لكثرة ما يجري على أيديهم من إقامة الحدود ودرء الباطل . قال : أحدهم : يقول الكلمة الواحدة ، فيدفع بها الف مظلمة فما دونها . قال : فيا له من كلام يسير واجر كبير « 284 » . الثاني : انه يوضع في ميزانه جميع أعمال رعيته « 285 » . نقله الشيخ أبو طالب المكي « 286 » . قلت : وقاعدة ان فاعل السبب بمنزلة فاعل المسبب ، قاطعة بذلك . وإليها يشير قوله صلى الله عليه وسلم : « من دعا إلى الهدى كان له من الاجر اجر من تبعه ، لا ينقص من ذلك من أجورهم شيئا ، وما دعا إلى ضلالة كان عليه من
--> ( 281 ) م . ه . د . ج : غير موجودة . ( 282 ) سراج الملوك . ص 44 . ( 283 ) أبو منصور الثعالبي : وهو عبد الملك بن محمد إسماعيل الثعالبي ولد سنة 350 ه وتوفي سنة 429 ه وفيات الأعيان ج 2 ص 352 . طبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة ج 2 ص 108 . عيون التاريخ لابن شاكر الكتبي 46 . ( 284 ) كتاب القواعد لعز الدين بن عبد السلام ص 120 . ( 285 ) ورد النص في قوت القلوب لأبي طالب المكي ج 2 ص 254 . ( 286 ) أبو طالب المكي : هو محمد بن علي ، أبو عطية الحارثي . توفي ببغداد سنة 386 ه الموافق 996 م . وفيات الأعيان ج 1 ص 491 . ميزان الاعتدال ج 3 ص 107 . تاريخ بغداد ج 3 ص 89 . لسان الميزان ج 5 ص 300 . الاعلام ج 7 ص 160 .